الشيخ محمد الصادقي الطهراني
67
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المؤمنين ، جماعات وفرادى ، تصد عنهم اخطاءً عامدة وجاهلة وتصلح الأمة كما يرضاها اللَّه حيث الولاية اسلامياً هي أن يلي كل قوي من المسلمين ضعيفهم ، عقيدياً أو علمياً أو خلقياً أو عملياً ، اماذا من مختلف الوهبات والكسبيات جبراناً لنقصه ، فقد يكون المسلم وليّاً من جهة ومولَّى عليه من أخرى ، كالأعلم بالنسبة للأتقى ، فإنه وليه علمياً ، ولكنه مولى عليه عملياً ، وهلم جرأ في سائر الأولياء والمولى عليهم حسب مختلف الولايات . والسمة العامة فيها كلها صالح المولى عليه حيث لا يقدر على تحصيله كما يجب أو يُحب ، وهذه الموالاة هي في صيغة أخرى تعاونٌ على البر والتقوى ، وضد الشر والطغوى ، تعليماً أو امراً ونهياً أو حملًا على فعل المعروف وترك المنكر . فليس للولي أياً كان أن يتامَّر على المولى عليه لصالحه الشخصي بسند انه قوي ، اللّهم إلّا لصالح المولى عليه افراداً وجماعات ، والى السلطة الزمنية على ضوء الاسلام حيث الزعيم خادم الرعية ، دون ان يبتغي من الزعامة مالًا أو منالًا إلّا اصلاح الرعية ، وتوجيههم إلى الأصلح فالأصلح في مختلف الحقول الاسلامية المحلِّقة على كافة المصالح . الولايات العشر في الاسلام : هنالك ولايات خاصة وأخرى عامة على المؤمنين كلها تنحو منحى مصالحهم معنوية ومادية جماعية وفردية ، ك : « 1 - الولاية على الأيتام ، 2 - والسفهاء ، 3 - والمجانين ، 4 - والزوجات ، 5 - والأولاد ، 6 - والمتخلفين ، « 1 » 7 - وعلى كل الأمة من الفقهاء ، 8 - وأئمة الدين ، 9 - والرسول ، 10 - وولاية اللَّه ! . كل هذه ولايات على من لا يحيط علماً أو طاقة على مصالحه ، فالولاية المعصومة من بينها مطلقة وكما تدل عليه آية الولاية : « انما وليكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون » « 2 » وآية الطاعة : « أطيعوا اللَّه
--> ( 1 ) . دليله قوله تعالى « المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرونهم بالمعروف وينهونهمعن المنكر » ( 2 ) . 5 : 55